بقلم سناء البيسى
فـــــــــاتـــــــن
حتى ولو إختلفت الأذواق فالجمع منعقد على فاتن الواحدة الواعدة ....
12 / 1 / 2003
مـجـلـة نـصـف الـدنـيـا   

القلب له أحكام وأنا حياتى ملك يمين فنها ، حكاية العمر كله ... سنوات البراءة نطقتها عيونها ...أحلام
المراهقة نسجتها رومانسيتها ...أرض الواقع هبطت بنا إليها وعبر الزمان سافرنا فى ركابها لأرض الأحلام












...
المساهمة فى تشكيل وجداننا وفى تعليمنا معنى الحب ومعنى الكفاح ومعنى النضال فى الحياة ...النجمة
الكبيرة ...النجومية المكتسحة ...الفن الرفيع والنضج المبكر والموهبة الأسطورية والحضور الطاغى
والهمس الشاعرى والخجل العذرى والأنوثة الوقور والدلال المحتشم والعشق الطاهر وهزيمة المبالغة
ومصرع الإفتعال وترنيمة الصدق ومعزوفة الشجن وبوصلة الفن وفنانة القرن وسيدة الشاشتين التلقائية
والبساطة وتوسيع أفق الأداء وإستقطاب المشاهد من أول هبوط الأسماء على الشاشة حتى كلمة النهاية...
العصفورة العملاقة ساكنة القصور والجحور القوية المفترية فى مسرحيات الحكيم الهشة كذوبان حلوى
الصلبة كحديد صوان المقتضبة المتوارية رأياً وحديثاً وسهراً المثالية زوجة وأماً وجدة النمكية صديقة
الشخصية التى تمثلها تتعمقها تتلاحمها تجرى فى دمائها تستقطرها تدخل تحت جلدها...















بنت المنصورة وجه القمر لحن الخلود أيامنا الحلوة نهر الحب والباب المفتوح ...الدكتورة فاتن حمامة أستاذة
المشاعر وقناطر الشعور بين الفن وضمير المتلقى... ورئيسة لجان التحكيم ونجمة الموسوعات العالمية
تربعت آمنه على عرش المليودراما وتأستذت الأستاذة فاطمة عميدة فى جامعة الكوميديا صاحبة الوجه المرن
الشفاف الرافض لزيف المساحيق عند قيامها بأدوار شخصيات جديدة فى أفلام لاتمحوها الأيام ولا ضعف
ذاكرة الشيخوخة
...
فاتن التى لاتدخل فى سياق الفيلم لأنها لفيلم ذاته عابرة محيطات النجومية من يوم سعيد ليوم حلو ويوم مر
ليومنا هذا الذى نحيى فيه أنيسة وعائشة ونعمت ونرجس وفاطمة وأبلة حكمت إمبراطورة إمبراطورية م
الملاك الأبيض التى وجدت حكاية وراء كل باب رغم الطريق المسدود بين الأطلال ...
هاوية الشعر التى تعشق إلقاءة بتفرد لا يكسبه تمثيلاً لأنها ترى أن فى القصيدة جرس موسيقى داخلى لا
يحتاج إضافة جرس آخر خارجى وإستمع لها جمهورها بشغف فى كرمة ابن هانىء تلقى الشوقيات بالمفهوم
الفاتنى الملتاعة من آلام الظلم التى وجهت النداء إلى ضمير العالم تتساءل فى فيلم وثائقى للجنة الدولية
للصليب الأحمر: إلى متى تستمر الحروب وما ذنب الضحايا من المدنيين ؟! وهل  حق الطفل فى الحصول
على الغذاء والدواء يحتاج إلى قانون دولى ؟... و من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان وحقوق الضحايا أليس
من البد إحترام إتفاقيات جنيف لعام1949 التى وقعت عليها حتى الآن 185 دولة فى العالم ؟



























الحاضرة الآسرة المالكة لأبعديات وعزب وهكتارات وفدادين الكاريزما الدقيقة الحجم العملاقة لأعلى قمة
هملايا الفن... الفلاحة المهانة الأجيرة ، الأرستقراطية الرقيقة الأنيقة التى لو رجع بها الزمان لإختارت بديلا
عن التمثيل أن تكون مهندسة ديكور وحمدا لله أن الزمان لايعود لتغدو فاتن السينما المصرية مثل سيد درويش
الموسيقى ونجيب محفوظ الأدب الذى جلس فى عام 1951 يكتب لها سيناريو فيلمها لك يوم يا ظالم كأول
عمل من إخراج صلاح أبوسيف ليشكلها فيه داخل إطار بنت البلد سيدة الشاشة العربية القائلة : ليس لى
أساتذة فى الفن فقد ولدت موهوبة كما يقولون وإكتشف من حولى موهبتى وأنا فى سن السابعة ، أما أستاذى
الحقيقى فهم الناس

وجدة صاحبة ثلاثية المرأة الفنانة الوحيدة التى جسدت حياة الأنثى المصرية بدءاً كطفلة ثم شابة وزوجة وأماً
لأدهم ...الجدة فاتن التى تزوجت صغيرة وكذلك إبنتها نادية أيضاً التى تزوجت صغيرة فصارت بدورها جدة
عمرى وتيمور وهكذا من تنجب البنات يكبرنها قبل الآوان... أنيسة التى غنى لها محمد عبد الوهاب طول
لتنادى فنياً عايش لوحدى وكانت لثغاء اللسان فأصلحت من نطقها لكن نرجس فى أرض الأحلام عادت للثغتها
يا"حضيت" بدلاً من "يا حضرة






















"
ترنيمة البرارى والحامول ...مكيدة عشق مهندس دعاء الكروان... لوعة أسى اليتيمتين...أنثى إبن النيل ...
مهزومة الحرام ...مصيدة الأفواة الأرانب الزوجة العذراء سيدة القصر موعد السعادة... فاتن مرصد الوجوة
الجديدة ...فاتن محمد كريم ويوسف وهبى  وعز الدين ذو الفقار وكمال الشيخ وحسن الإمام وصلاح أبوسيف
ويوسف شاهين وهنرى بركات... فاتن الرؤية الخارقة على إختراق رؤية المخرج... فاتن التى تقول : لم أعد
أعرف ماذا يريد المشاهد المصرى لأن الأذواق إختلفت وأصبحت هناك مستويات متباينة فى التفكير تختلف
من حيث العادات والتقاليد والبيئة فجمهورسينما وسط البلد كمثال غير جمهور سينما طيبه بمدينة نصر غير
جمهور سينما فاتن بالمنيل




فاتن حتى ولو إختلفت الأذواق فالجمع منعقد على فاتن الواحدة الواعدة ....