فـــــــــاتــــــــــن حـــــمـــــــــامـــــــــــة مـــنـــتــــجــــــــــــة مجلة نصف الدنيا العدد الخاص عن فاتن حمامة 2003 فيلم موعد مع الحياة كان أول تجربة لى فى الإنتاج ومسألة الإنتاج هذه لا أفهم فيها أبدا ً وشجعنى على هذه الخطوة المنتج العظيم رمسيس نجيب وقال لى أنا سأقوم بكل شىء وبالفعل هو الذى تولى كل الأمور الإدارية ولم أكن أقوم إلا بتوقيع الشيكات نهاية كل أسبوع وأتذكر أن تكلفة موعد مع الحياة كلها بالدعاية كانت عشرين ألف جنية وبتكاليف الآن تساوى مليون جنية وأثناء التصوير ذهبنا إلى مرسى مطروح كل فريق العمل فى عجيبة وكانت رائعة الجمال وإندمجت أنا فى دور المنتج ونسيت أننى ممثلة وأخذت أسأل عن راحة الجميع لدرجة أن فريق العمل بدأ يتندر بذلك . يهمة وقد كررت تجربة الإنتاج هذه بفضل رمسيس نجيب لأنه كان المسئول الفعلى عن كل شىء .، والممثل عندما ينتج فيلماً هذا يسمح له بأن يؤدى الدور والقصة التى يرغب فيها والمنتج الفنان لا المكسب المادى بقدر إهتمامه بالنجاح الفنى وهذا عكس المنتج التجارى الذى لايهمه إلا النجاح المادى للفيلم قصة ضيف على العشاء ؟ رواية جميلة وهذه المشكلة وقعت لبنات كثيرات من جيلى وهى تدخل الأهل لمحاولة التفرقة بين أبنتهم وإنسان هى ترغب أن تتزوجة ولكنه شاب فى بداية حياته والحكاية لزوجة أحبت شاب فى بداية حياتها وتقدم لخطبتها وأهلها رفضوا وهو سافر وأرسل لها عشرات الخطابات ولم تدر بهم تماماً وتزوجت من رجل آخر وبعد مرور سنوات يستضيف الزوج صديق له على العشاء وتكتشف الزوجة أن هذا الضيف هو الحبيب القديم ويدور الفيلم حول مائدة الطعام ويدور الحديث عن ما فات بشكل متوار وفى الآخر تفهم الزوجة أن هذا الحبيب كتب لها عشرين خطاباً ولم يتلق رداً وصدمت الزوجة وفى الوقت نفسه كانت هذه الزوجة ستقع فى الخطأ نفسه مع إبنتها ولكن تداركت الموقف وتركت لإبنتها حرية إختيار شريك حياتها الذى تختاره حوار زينب عبد الرازق وتوفيق الحكيم ؟ قدمت له روايات قصيرة للتليفزيون ... وأهم ما يميز أدب توفيق الحكيم هو الفكر العميق والحوار الذكى ولابد أن يفهم الممثل المعنى جيداً .. لأن كل كلمة وكل حرف له مغزى ومدلول فى الحوار ولذلك كنت حريصة على الحفاظ على حواره الأصلى وتوفيق الحكيم شخص شديد الجمال وأنا فى حياتى لم أقرأ حواراً مسرحياً مثل حوار توفيق الحكيم .. الكلمة لدية منسوجة بشكل خرافى الكلمة متركبة على الكلمة وكانت دائماً أعمالة تقدم بكثير من التحريف ولكن الأعمال التى قدمتها له نجحت نجاحاً كبيراً فى رأيى لأننى إلتزمت أنا وفريق العمل بالنص ولم نغير فى الحوار نفس تركيبة الجمل والكلمات ولهذا نجحنا . ومثلاً فى أغنية الموت نجد الأم الصعيدية وكم هى شديدة الصلابة وأفكارها لا تتغير تريد من إبنها الأزهرى أن يقتل ليأخذ بالثأر فالولد يقول لها يا أمى لاتخافى علىّ فتقول له ياولدى خايفة عليك زى عنيا وحوار جميل وهى لاتستطيع أن تفهم إذا إبنها قتل هو أيضاً سيقتل !! لغته العربية فصيحة وسهلة ومتمكنة وأتذكر أنه فى أغنية الموت جاء عبد الحمن الأبنودى ليكتب الحوار ولكنه إلتزم تماماً بنص توفيق الحكيم . وأتذكر أننى بالمصادفة شاهدت توفيق الحكيم يتحدث فى التليفزيون وكان رأيه " محدش نجح رواياتى إلا فاتن حمامة "وكانت هذه الشهادة وساماً أعتز به جداً على صدرى أمال العمدة - كتاب - صحبة وأنا معهم فى مسلسل حكاية وراء كل باب قمت بدور فتاة مجنونة وظن الجمهور أن هذا حقيقى من فرط إجادتك للدور فكيف فعلت ذلك ؟ هناك إنسانة كنت أحبها جداً وكانت تمر بحالات عصبية صعبة ، فأخذت منها كل حركاتها من طريقة تحريك يديها وكلامها ونظراتها وضحكها وتجهمها فى ثانية واحدة والحقيقة أننى فى البداية لم أكن أعلم كيف سأقوم بالدور لكننى رأيتها قبل بداية أدائى للدور بعدة أيام فكنت فى زيارة لبعض أصدقائى وكانت هى موجودة وهذة الشخصية أتعبتنى جداً أثناء تمثيلها وكنت أعود من الأستوديو منهكة وفى حالة سيئة جداً كتاب الفيلم السياسى فى مصر محمود قاسم وسوف نرى أن صورة الرجل البرلمانى فى السينما لم تكن بنفس الصورة التى ظهرت بها المرأة البرلمانية فالصورة هنا مشرفة مهما كان الزمن الذى تنتمى إليه ويبدو ذلك من عنوان إحدى قصص بعنوان النائبة المحترمة فهناك نائبة فى مجلس الشعب 1979فيلم حكاية وراء كل باب لسعيد مرزوق متزوجة من موظف درجة خامسة يعانى من رسوب وظيفى والزوجة إمرأة عادية فى البيت تقوم بأعمالها الأنثوية وتعود من المجلس منهكة وذات مساء ترجع إلى البيت لتفاجىء بزيارة من الوزير الذى قدمت ضده إستجواباً فى المجلس ولأن موقف الوزير حرج للغاية فإنه يلوح لها أن زوجها منسى فى الترقية وأنه من الممكن أن يرقى خاصة وأن الوزير هو المسئول الأكبر فى نفس الوزارة التى يعمل فيها الزوج لكن رغم كل الإغراءات ووسط أمل الزوج فى أن يتم تذكرة ولو مرة واحدة وظيفياً ، فإن النائبة تتصرف بشكل محترم ولا تمتثل للوزير وتصر على أن يأخذ الإستجواب مجراه مهما كان إحباط الزوج الوظيفى كتاب الأدب فى السينما محمود قاسم 1980فى عام قدمت فاتن حمامة تجربة جديدة ، حيث قامت بعرض أربعة قصص من المسلسل التليفزيونى الذى أنتجته حكاية رواء كل باب لسعيد مرزوق سينمائياً وكان من بين هذا المسلسل ثلاثة قصص لتوفيق الحكيم إلا أن الفيلم السينمائى لم يضم سوى قصتين فقط منها هما : أريد أن أقتل والنائبة المحترمة ، وقصص المسلسل جميعها عبارة عن حوار يتبادله شخصان أو ثلاثة على الأكثر ، فى غرف مغلقة حول الماضى والحاضر .. ففى أريد أن أقتل تدخل المرأة على جاريها وقد حملت مسدساً بين يديها تهددهما أنها مصابه بحاله عصبيه تدفعها أن تقتل أى شخص يقابلها وعلى الزوجين أن يختارا من يموت منهما وقبل أن تدخل سهام على الزوجين كانا يتبادلان أحلى كلمات الحب فقد أخبر الزوج أمرأته أنه قد أمن على نفسه كى تستفيد زوجته عقب وفاته لكن عند لحظة الإختيار يفضل لنفسه السلامه أما الزوجة فتدعى أنها لا تود ثالثاً فى الإختيار أن تموت لأنها حامل ويزداد الموقف تعقيداً بدخول موظف التأمين الذى يصبح طرفاً وتطلق سهام رصاصتها الفشنك وتشعر بالإرتياح ثم تخرج وهى تسمع الزوج يردد بأسى : لقد قتلتينا . وتعود النائبة المحترمة إلى منزلها متأخرة فتجد زوجها لم ينظف البيت كما يجب وإن الأطفال لم يناموا تحدثه أن جلسة اليوم كانت حاره فى المجلس حول موضوع حساس وفجأة يدق جرس الهاتف الذى يخبرها أن وزير الرى سوف يزورها وفى الزيارة يطلب منها الوزير أن تبتسم إبتسامة لطيفة الإبتسامة هو ترقية لزميلها الذى قدم إستجواباً فى المجلس كى يسحب إستجوابه ويخبرها أن ثمن هذه زوجها المنسى فى الدرجه الخامسة منذ عشر سنوات إلى الدرجة الثالثة لكنها ترفض ويخرج الوزير غاضباً مثيراً بين النائبة وزوجها حواراً حول قيمة القيم والمبادىء . |