كان المخرج بركات أول سينمائى عربى يصل فيلمه الى التصفيات النهائية للأوسكار والتى يتم من
خلالها الترشيح النهائى للجائزة
ونال كل من بركات وفاتن حمامة شهادة تقدير لوصول الفيلم لهذه المرحلة

لقد إعتادالجمهورالعربى من بركات أن يكون المخرج الحساس العاطفى الذى يستطيع أن يبرز أنبل
العواطف الإنسانية فى أفلام ممتازة
وإعتاد الجمهور أيضا من نجمتة الكبيرة فاتن حمامة أن تتفوق وتجدد قدراتها التمثيلية ومواهبها التى
لاتدانيها مواهب ممثلة أخرى فى الشرق العربى  وعندما إجتمع بركات وفاتن من قبل فى فيلم إرحم
دموعى  نالا معا جائزة الدولة كأحسن ممثلة وكأحسن مخرج

وتكرر هذا الفوز فى مسابقة هذا العام ففازا معا بالجوائز عن فيلمهما  دعاء الكروان
الباب المفتوح وفى نفس الوقت كان ومنذ عام تقريبا قرأت فاتن حمامة قصة الدكتورة لطيفة الزيات  
بركات يقرأها مع السيناريست يوسف  عيسى ويفكران معا فى تحويلها الى فيلم سينمائى وكانت فاتن
قد أعجبت فعلا بالقصة لدرجة أنها فكرت فى أن تنتجها للسينما
وإلتقى الثلاثة حول فكرة تقديم الباب المفتوح للسينما ولم يكن أحدهم يعرف كاتبتها الدكتورة لطيفة
الزيات

وذهب يوسف ليلتقى بها هكذا على غير سابق معرفة ليستطلع رأيها فى تقديم الباب المفتوح فى قصة
سينمائية ووافقت لطيفة الزيات وقبلت أن تشترك مع يوسف عيسى وبركات فى كتابة السيناريو

بركات يحرق القاهرة ليلتقط منظرا واحدا فى الباب المفتوح
أخطر إنتاج

وقضى بركات فترة لاتقل عن العام فى الإستعداد للباب المفتوح

كان يعلم تمام العلم أنه مقدم على عمل ضخم لايقل عن دعاء الكروان أو فى بيتنا رجل  ويكفى أن
نعلم أن بركات إضطر لقضاء شهر كامل فى مدرسة ثانوية للبناتفى مصر الجديدة ليصور الحقبة
الأولى من الفيلم على الطبيعة . الحقبة التى ظهرت فيها فاتن حمامة تلميذة صغيرة
ثم إنتقل إلى  مدرجات كلية الآداب ليصور أحداث القصة فى نفس الأماكن التى وقعت فيها
وإنتقلت بعدها الى محطة باب الحديد  لينفق أسبوعا كاملا من أجل عدد من المشاهد .. كان يبدأ
التصوير فى العاشرة وينتهى فى الرابعة صباحا

حريق القاهرة

لقد كان بركات حريصا كل الحرص على أن ينقل الكاميرا إلى الأماكن الواقعية التى دارت فيها
أحداث الباب المفتوح
إذا إنتقل الى  منطقة القتال ليصور جانبا من معركة العدوان الثلاثى  وعاد إلى القاهرة ليصور
أحداث اليوم المشئوم يوم
26 1952يناير

ذلك اليوم الذى تآمرت فيه الرجعية والإستعمار

ولم يجد بركات فيلما سينمائيا للقاهرة وهى تحترق فى ذلك اليوم المشئوم  وإضطر إلى أن يعيد
تصوير الحريق بكافة الوسائل السينمائية

إستخدم الدخان الأسود  غطى به سماء القاهرة فى ساعات التصوير
إستخدم قنابل الدخان وأحرق
12
برميلا من المازوت الأسود فى مداخن المصانع  حتى يستطيع ان يقدم صورة  واقعية للحريق كما
حدث

تذكرة عودة لصالح

وكان صالح سليم قد سافر ليلعب فى الخارج نجما للكرة
وإضطر بركات أن يدفع نفقات عودة  صالح من أوروبا لكى يصورة فى مشهد واحد هو مشهد حريق
القاهرة  وفى نفس الوقت كانت فاتن حمامة هى الأخرى قد  سافرت إلى أوربا لكى تمثل فيلما
إنجليزيا يوغوسلافيا مشتركا هو صراع الملعونين فى الريف اليوغوسلافى

وعادت فاتن وعاد صالح وقضى بركات شهرا كاملا ليصور مشهدا خداعيا فى الباب المفتوح

إن بركات كعادته يقدم فيلما ممتازا وقد أعطى كل إمكانياته الفنية
وكل جهده لهذا الفيلم الباب المفتوح الذى جمع فيه حول فاتن حمامة  وصالح سليم باقة من المع وجوه
الشاشة العربية بينهم حسن يوسف وشيرين وناهد سمير والوجه الجديد محمود الحدينى


أنتم على موعد مع الباب المفتوح بسينما ريفولى بالقاهرة يوم الإثنين القادم
لتشاهدوا فيلما يكتب به بركات سطرا جديدا فى حياته كمخرج كبير
وتضيف به نجمة الشرق الأولى فاتن حمامة لمحة جديدة بارعة الى تاريخها السينمائى الحافل


1963مقاله بإحدى المجلات الفنية عام